تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

115

جواهر الأصول

الغصب مع إلزام العقل بالخروج ؛ لكونه أقلّ محذوراً ، كما ذهب إليه المحقّق الخراساني قدس سره « 1 » أو أنّه ليس عليه شيء أصلًا ، أو أنّه منهي عنه بالنهي الفعلي ، وليس بمأمور به شرعاً ؟ وجوه ، بل أقوال : المختار كون الخروج منهياً عنه فعلًا وغير مأمور به أقواها الأخير ؛ وهو كون الخروج منهياً عنه فعلًا ، وغير مأمور به شرعاً ، بل نقول بذلك حتّى فيما إذا كان الدخول فيها لا بسوء اختياره ، فلا يفترقان من هذه الجهة وإن كانا يفترقان من جهة أنّ الدخول إذا كان بسوء اختياره يكون مرتكباً للحرام بلا عذر ، فيعاقب عليه ، وأمّا إذا كان بغير سوء اختياره فيكون مرتكباً له مع العذر ، فلا يعاقب ، فالباب باب المعذّرية العقلية ، لا سقوط التكليف ، فلنا دعويان : الأولى : عدم كون الخروج متصفاً بالوجوب . والثانية : كونه حراماً فعلياً . عدم كون الخروج من الأرض المغصوبة واجباً أمّا الدعوى الأولى : وهي عدم كون الخروج من الأرض المغصوبة واجباً ؛ فلأنّه يمكن هنا اعتبار عناوين متعدّدة ، كعنوان وجوب التخلّص من الغصب ، ووجوب الخروج منه ، وترك الغصب ، وترك التصرّف في مال الغير ، وردّ المال إلى صاحبه ، ولا ريب في أنّ وجوب إحدى هذه العناوين شرعاً ، لا بدّ وأن يكون بدلالة الدليل ، وإلّا فلا يكاد يمكن إثباتها بعناوينها بمجرّد حرمة التصرّف في مال الغير بغير رضاه ، أو حرمة الغصب .

--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 204 - 206 .